زهير السراج يكتب لا نجوتُ إن نجا !!


المرصد السوداني


* بعد يوم واحد من عمل اللجنة الخاصة بتحديد أسعار النقد، تغيرت لهجة رئيس الحكومة (المعتز بالله) ــ عليه السلام ــ من الثقة المفرطة فى قراراته لتصحيح الاوضاع الاقتصادية المعقدة وكبح جماح الدولار، الى التهديد والوعيد، بعد رؤيته للسوق الموازى (الأسود) يمد لسانه ساخرا من السعر الذى حددته اللجنة بـ (47.5 ج للدولار) ويعلن لزبائنه الكرام (علينا جاى .. علينا جاى .. بى 51)، فما كان من (ود موسى) إلا أن فقد أعصابه وأخذ يهدد ( لا سوق للعملة الحرة خلاف آلية الدولة، ولا رحمة لهم)، عائدا القهقرى بعد يوم واحد فقط الى سياسة التهديد والوعيد والزج فى السجون ..وهلم جرا، بلا لجنة بلا تعويم بلا لمة .. ولكن بعد إيه يا معتز.. (إعتذارك ما بفيدك، ودموعك ما بتعيدك .. العلمتو كان بايدك) !!

* ولقد بدأ التراجع بالفعل، ليس فقط بتهديدات المعتز (عليه السلام)، ولكن بقرار (جديد لنج) اصدره بنك السودان أول أمس بالسماح للبنوك بشراء حصائل الصادر من العملة الحرة بالسعر التى تحدده اللجنة أو ما يسمى بالآلية فى اليوم المعين، بعد أن كان القرار السابق (الجديد) الذى أعلن عنه رئيس الحكومة قبل أقل من خمسة أيام فقط أن تحديد السعر سيترك للمصدِّرين، أو من أسماهم رئيس الحكومة بـ(صناع السوق) بغرض تشجيع الصادر، ولكن هاهو بنك السودان يضرب بالقرار عرض الحائط ويقرر أن الشراء سيكون بسعر اللجنة الذى يقبع وراء سعر السوق، ولا ادرى كيف يمكن فهم هذه المعادلة المستحيلة، فالدولة لا توفر العملة الحرة للمصدرين عبر البنوك، وتلزمهم بتمويل تجارتهم بأنفسهم ــ أى شراء الدولار من السوق الحر لاغراض الاستيراد، ولكنها تفرض عليهم فى الوقت نفسه ــ حسب قرار بنك السودان ــ بيع حصيلة صادراتهم من العملة الحرة للبنوك بالسعر الذى تحدده اللجنة .. فكيف يتأتى ذلك، إلا إذا كان الهدف هو تعريض المصدرين للخسارة ومصادرة أموالهم، وأين هو تشجيع الصادر الذى تحدث عنه رئيس الحكومة الحالم قبل بضعة ايام ؟!

* نفس القرار شمل الشركات العاملة فى مجال التعدين، إذ فرض عليها وضع حصيلة صادراتها فى حساب خاص داخل البلاد، وسمح لها بالتصرف فى جزء منها لاغراض إستيراد معينات العمل وتسديد مرتبات الخبراء والعاملين الأجانب بالعملة الصعبة وفق ضوابط خاصة، وألزمها ببيع المتبقى لبنك السودان بالسعر الذى تحدده الآلية، بينما كان القرار السابق (الجديد) المعلن قبل خمسة ايام فقط هو السماح لها بالتصرف فى حصيلة صادراتها بدون فرض أى شروط عليها .. ما يعنى تراجعا واضحا عن القرار السابق !!

* لم تمر بضعة ايام، حتى بدأت الحكومة الحالمة تتراجع عن قراراتها .. وكأنها اتخذتها فى لحظة سكرة، ثم ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، وإذا بـ(المعتز بالله) ينظر ويرى الدولار يشق عنان السماء، فأخذ يرغى ويزبد ويصيح ويصرخ .. (لا نجوتُ إن نجا) !!a* بعد يوم واحد من عمل اللجنة الخاصة بتحديد أسعار النقد، تغيرت لهجة رئيس الحكومة (المعتز بالله) ــ عليه السلام ــ من الثقة المفرطة فى قراراته لتصحيح الاوضاع الاقتصادية المعقدة وكبح جماح الدولار، الى التهديد والوعيد، بعد رؤيته للسوق الموازى (الأسود) يمد لسانه ساخرا من السعر الذى حددته اللجنة بـ (47.5 ج للدولار) ويعلن لزبائنه الكرام (علينا جاى .. علينا جاى .. بى 51)، فما كان من (ود موسى) إلا أن فقد أعصابه وأخذ يهدد ( لا سوق للعملة الحرة خلاف آلية الدولة، ولا رحمة لهم)، عائدا القهقرى بعد يوم واحد فقط الى سياسة التهديد والوعيد والزج فى السجون ..وهلم جرا، بلا لجنة بلا تعويم بلا لمة .. ولكن بعد إيه يا معتز.. (إعتذارك ما بفيدك، ودموعك ما بتعيدك .. العلمتو كان بايدك) !!

* ولقد بدأ التراجع بالفعل، ليس فقط بتهديدات المعتز (عليه السلام)، ولكن بقرار (جديد لنج) اصدره بنك السودان أول أمس بالسماح للبنوك بشراء حصائل الصادر من العملة الحرة بالسعر التى تحدده اللجنة أو ما يسمى بالآلية فى اليوم المعين، بعد أن كان القرار السابق (الجديد) الذى أعلن عنه رئيس الحكومة قبل أقل من خمسة أيام فقط أن تحديد السعر سيترك للمصدِّرين، أو من أسماهم رئيس الحكومة بـ(صناع السوق) بغرض تشجيع الصادر، ولكن هاهو بنك السودان يضرب بالقرار عرض الحائط ويقرر أن الشراء سيكون بسعر اللجنة الذى يقبع وراء سعر السوق، ولا ادرى كيف يمكن فهم هذه المعادلة المستحيلة، فالدولة لا توفر العملة الحرة للمصدرين عبر البنوك، وتلزمهم بتمويل تجارتهم بأنفسهم ــ أى شراء الدولار من السوق الحر لاغراض الاستيراد، ولكنها تفرض عليهم فى الوقت نفسه ــ حسب قرار بنك السودان ــ بيع حصيلة صادراتهم من العملة الحرة للبنوك بالسعر الذى تحدده اللجنة .. فكيف يتأتى ذلك، إلا إذا كان الهدف هو تعريض المصدرين للخسارة ومصادرة أموالهم، وأين هو تشجيع الصادر الذى تحدث عنه رئيس الحكومة الحالم قبل بضعة ايام ؟!

* نفس القرار شمل الشركات العاملة فى مجال التعدين، إذ فرض عليها وضع حصيلة صادراتها فى حساب خاص داخل البلاد، وسمح لها بالتصرف فى جزء منها لاغراض إستيراد معينات العمل وتسديد مرتبات الخبراء والعاملين الأجانب بالعملة الصعبة وفق ضوابط خاصة، وألزمها ببيع المتبقى لبنك السودان بالسعر الذى تحدده الآلية، بينما كان القرار السابق (الجديد) المعلن قبل خمسة ايام فقط هو السماح لها بالتصرف فى حصيلة صادراتها بدون فرض أى شروط عليها .. ما يعنى تراجعا واضحا عن القرار السابق !!

* لم تمر بضعة ايام، حتى بدأت الحكومة الحالمة تتراجع عن قراراتها .. وكأنها اتخذتها فى لحظة سكرة، ثم ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، وإذا بـ(المعتز بالله) ينظر ويرى الدولار يشق عنان السماء، فأخذ يرغى ويزبد ويصيح ويصرخ .. (لا نجوتُ إن نجا) !!


مواضيع ربما تعجبك

هي اشياء لا تشترى

المرصد السوداني{googleads} الطفل الذي هتف عندما مر ترحيل المدرسة بالقرب من احدى سيارات جهاز الامن ..والتي ي

أسفل الجبل !!

المرصد السوداني{googleads} أصيل يوم توجهنا نحو الجبل لتسلقه..> هو جبل صغير خلف مزارع مصنع كريمة الروسي ل

عبد اللطيف البوني يكتب : هناك نقطة بعيدة وخطيرة .. ستين ملياراً

المرصد السوداني{googleads} (1) بالأمس، قلنا إنّ موقف السُّودان من سَد النهضة كان سياسيّاً أكثر منه فنيا وإ

الطاهر ساتي يكتب : تمنيت أن يكون المسؤول في بلادنا قابلاً للبيع والرهن .. كلهم يشتركون في (نهج جحا)

المرصد السوداني{googleads} :: قبل عام ونيف، وقد نجح مراسلنا النشط بالبحر الأحمر عبد القادر باكاش في تغطية ا

عبد اللطيف البوني يكتب : ملف وانفتح .. الأمر الذي أحرج السودان وأسعد المصريين ..!

المرصد السوداني{googleads} (1)موقف السُّودان الفني من سد النهضة الإثيوبي كان مُنقسماً انقساماً غريباً، فبعض

إسحق فضل الله يكتب أهل المظاهرات الآن وأهل الإنترنت يعتقدون كامل الإعتقاد أنهم مسلمون.. ويصرخون أنهم

المرصد السوداني{googleads} وإسلام .. أو كفر.. فقطومعليش.. فقد كنا نحدث عن (تعريف عام) بالدين لكن بعضهم يظن

مزمل أبو القاسم يكتب : لعل المانع خير ؟

المرصد السوداني{googleads} يُحفظ للشرطة أنها ظلت ترفض الانحياز لمنسوبيها عند تورطهم في تجاوزاتٍ يعاقب عليها

صلاح الدين عووضة يكتب عن دين إسحاق !! واسحق فضل الله يرد بمقال اخر

المرصد السوداني{googleads} نعم ، فدين الله نعرفه..> ولكن الذي يروج له إسحاق – ومن شايعه – هو

الفاتح جبرا يكتب : كلامنا دا غلط؟

المرصد السوداني{googleads} من أبسط واجبات الشرطة في أي بلد من البلدان احترام الدستور والقانون ومعايير حقوق

الطاهر ساتي يكتب : الكثير من الأسئلة .. كان يجب تمليك إجاباتها للرأي العام قبل التوقيع على العقد مع

المرصد السوداني{googleads} ذات رسالة!!:: الأسبوع الفائت، معلقاً على العقد الموقع ما بين هيئة الموانئ البحري

عبد اللطيف البوني يكتب : أزمة السُّيولة هذه سوف يصعب على الحكومة الخُرُوج منها .. يا جماعة الخير الش

  المرصد السوداني{googleads} وعن الفيلم نحكي (1)بالأمس قلنا إنّ عجائب الوضع الاقتصادي المُتأزِّم في ال

دين إسحاق !!

المرصد السوداني{googleads} نعم ، فدين الله نعرفه..> ولكن الذي يروج له إسحاق – ومن شايعه – هو

من أقوالي !!

المرصد السوداني{googleads} مقولة أولى..> لا تحدثني عن الدين..> ولكن دعني أراه في أفعالك..> مقولة ث

صدق او لا تصدق.. لص يسرق (قدرة فول) وهي على النار..!

المرصد السوداني{googleads} من الأخبار التي نادر ما تحدث في الشارع العام تعرض صاحب بقالة بمنطقة الكلاكلة لسر

جريدة إماراتية : مبادرة الـ «52» لا تقدم حلاً لأزمة السودان .. لكنها تصنع «زحزحة سياسية»

المرصد السوداني{googleads} أثارت مبادرة «السلام والإصلاح » في السودان، التي تقدمت بها 52 شخصية

الطاهر ساتي يكتب : الحكومة لم تخرج من سوق الصادر .. محميتان !

المرصد السوداني{googleads} :: قبل ثلاثة أشهر تقريباً، و بعد ست سنوات من التخريب، استبشرنا خيراً عندما أصدر

الفاتح جبرا يكتب : على أي أساس

المرصد السوداني{googleads} إبن جيراننا (حمزة) شاب في مقتبل العمر أعطاه الله بسطة في الجسم (عضلات تبش) قام بصق

محجوب عروة يكتب : ( تسمعوا بس ) تعقيب

المرصد السوداني{googleads} مشكوراً عقب أحد القراء الأعزاء على مقالي قبل يومين بعنوان للتغيير الصحيح: (تسمعو