مزيد من المقالات

كفانا فوضى!!.. بقلم ام وضاح


المرصد السوداني


من كان يتخيل أن أقصى أزماتنا ووكساتنا ونكساتنا هو أن يبلغ الدولار الخمسين جنيهاً، فهو للأسف شخص لا يعرف المعنى الحقيقي للأزمة والوكسة والنكسة، لأن الأزمة الاقتصادية والضائقة المعيشية مهما تضخمت وتضاعفت وتطاولت لن تكون نتائجها سلبية وقاتلة وهدامة مثل إصابتنا بأزمة في الأخلاق وضياع القيم أو انكسار مرق المبادئ، أقول هذا الحديث وكنت أتخيل حتى وقت قريب، أن الفوضى ضربت بأطنابها فقط الأسواق التي أصبح لا ضابط لها ولا رقيب ولا كبير حتى اكتشفت أن فوضى أخرى تشتعل ويتضاعف لهيبها ستحرق الأخضر واليابس في مخزون أخلاقنا ومثلنا وآخر ما تبقى لنا من معاني الاحترام والأدب، وعلى فكرة أنا (ما مكبرة الحكاية ولا مهولاها) لأنها أصلاً كبيرة وهائلة وترمومتر القيم لأي مجتمع تجسه وتقيس نبضه من خلال منتوج أفراده اللغوي والفني والإبداعي ومتى ما انحدرت المفردة وأصبحت سوقية ومبتذلة، فهذا مؤشر لانحدار المجتمع، ومتى ما أصبحت الفنون متواضعة ورخيصة تثير الغرائز وتخاطب الشهوات، فهذا معناه أن المجتمع في طريقه للسكة البتودي وما بتجيب، ولكم أن تتخيلوا مقدار صدمتي وأنا أستمع لأغنية غزت الوسائط بشكل وبائي اسمها (البزقلي)، ترددت في أن أكتب اسمها حتى لا أساعد في انتشارها، إلى أن اكتشفت أن كل الناس تقريباً استمعت لها ما عداي أنا وكأني أجلس على أذني، كل ما في الأغنية هابط بمعنى الكلمة إيحاءات وإيماءات وألفاظ مخجلة والأغنية يتم تداولها على نطاق واسع بين الشباب وهي ليست الأغنية الوحيدة على هذه الشاكلة، ومغنٍ آخر يردد بكل قوة عين، بل ويراهن على نجاحه وانتشاره على أغنية عنوانها (أحياااا)، والمصيبة أنه يرددها في المناسبات العامة، بل تطلب منه بالاسم، هل معقول وصلنا إلى هذا الدرك السحيق من الهبوط الأخلاقي وأصبحنا مهددين بشيوع الكلمة الهابطة التي أصبحت للأسف تجلب لصاحبها الشهرة والانتشار، في حين يتوارى ولا يجد صاحب المفردة المحترمة الشفيفة واللحن الحالم الرزين، حظه من الشهرة والانتشار، كيف تقف الجهات المسؤولة عن مراقبة المشهد الفني متفرجة تجاه هذا الانحطاط؟.. أين مجلس المهن الموسيقية الذي فرد ضلوعه وأوقف فناناً غنى “محاسن كبي حرجل” التي هي بالنسبة لـ(البزقلي) (وأحيا اااا) تعتبر واحدة من روائع “التجاني يوسف بشير”، لماذا سياسة الكيل بمكيالين؟.. ليه الوقوف في موقف المتفرج وكأن الساحة الفنية أصابتها عدوى الفوضى في غياب اللجان التي تجيز النصوص والألحان وحتى الأصوات.
ما يحدث كارثة بمعنى الكلمة أرجو ألا نستهين بها، لأن المجاهرة بالهبوط بهذا الشكل معناه أن من يؤدون هذه الأغنيات خلعوا برقع الحياء وأصبح التردي اللفظي والفكري على عينك يا تاجر وأصلها عايرة وأدوها سوط!!
}كلمة عزيزة
من الذي باستطاعته تحديد أسعار مقابلة الأطباء في عياداتهم الخاصة، هل هي النقابة أم الوزارة أم الأطباء أنفسهم، لأنه غير معقول أن يصبح ثمن مقابلة الطبيب أكثر من خمسمائة جنيه فقط للتشخيص وكتابة الروشتة ليتحمل المريض عبء أسعار الفحوصات الباهظة والدواء، من المسؤول عن حماية المواطن يا برلمان الهنا، أليس فيكم من عضو يثير هذه القضية تحت القبة ليوقف الفوضى واستغلال حاجة الناس واستعدادهم الفطري لشراء العافية حتى لو يبيعوا هدومهم؟
}كلمة أعز
يا سلام على مولانا “أحمد هارون” وهو ينحاز بكل شجاعة لنبض الشارع بإلغاء قراره السابق بتغيير غرض أراضي سواقي بارا، يا سلام على “أحمد هارون” وهو يؤكد أن المسؤول المحترم لا يركب رأسه ويعاند حتى لو اكتشف خطأه أو عدم رضا شعبه عن قرار من القرارات، يا سلام على مولانا الذي لم تنسه السياسة قيم العدل وعدالة القيم



مواضيع ربما تعجبك

كشف تفاصيل خطيرة عن حريق دكاكين الكريمات في سوق ام درمان

{googleads} قال الدكتور صلاح الدين حسن حاج موسي مدير الادارة العامة للشئون الصحية والبيئيه بمحلية امدرمان ا

خارج تغطية الإمتنانب / بقلم - داليا إلياس

المرصد السوداني {googleads} تباغتني الحياة كل حين بالمواجع والفجيعة في الآخرين، حتى أصبحت في شك عظيم من عج

“أبو عركي” يهزم الأحزان بقلم/ أم وضاح

المرصد السوداني {googleads} سعدت أيما سعادة بالخبر الذي أوردته هذه الصحيفة أمس، عن عودة الفنان الكبير &ldq

أم وضاح تكتب “معتز موسى”.. ده الشغل!!

المرصد السوداني   قطع رئيس مجلس الوزراء حالة التشكك من قبل المواطن السوداني حيال جديته في اتخاذ جملة

المغتربون ما بين الذكرى والنسيان!!.. بقلم أم وضاح

المرصد السوداني رغم أهميتها القصوى إلا أن الحكومة لا زالت عاجزة عن استثمار تحويلات المغتربين التي تقدر بملي

فتوى قردية لاسد المريخ..!.. بقلم بابكر مختار

المرصد السوداني *نعم!*حكاية!*وقصة بلا نهاية!*وحجوة من بيت الكلاوي!*وفتوي قردية لاسد المريخ!*قصة عجيبة وفصول

عندما تسدد الولايات المتحدة قروضها .. بقلم حاتم محمد

المرصد السوداني فجأة ,طالبت عدد من الدول الولايات المتحدة بسداد ديونهااعلن الرئيس عن اجتماع طارئاجتمع الساد

لقتلتهم !!.. بقلم صلاح الدين عووضة

  المرصد السوداني *في أمثالنا (ما يتحير إلا مغير).. *ورغم جهلي بمعنى كلمة مغير هنا إلا أنني كنت (مغي

جديد المخدة.. بقلم عبد اللطيف البوني

                         المرصد السوداني &n

لا ينفع الندم!!.. بقلم الطاهر ساتي

المرصد السوداني :: ومن الأخبار غير المُطمئنة ما تردد عن سحب المجلس القومي للأدوية تراخيص بعض شركات الأدوية

الكارثة!
.. بقلم لينا يعقوب

المرصد السوداني أي نوعٍ من الإفادات الغريبة والمتناقضة مع بعضها، خرجت من تلك الندوة الدينية؟الخبر المنشور أ

خذ الحكمة حتى ولو من فم عرمان!.. بقلم الطيب مصطفى

  المرصد السوداني ليس من المستغرب أن يساند عرمان الإمام الصادق المهدي ويؤيد عودته إلى السودان بل الغريب

تسريع العدالة بين النيابة والقضاء وتصويب المناهج.. بقلم الطيب مصطفى

المرصد السودانياسمحوا لي قرائي الكرام بأن أعيد نشر هذا المقال، نظرًا لأهميته ثم حتى يطلع عليه مولانا رئيس ال

شد حيلك.. بقلم نضاح حسن الحاج

المرصد السوداني شرك حزنك بصد قمحان إذا كتل الدباس ليلك…ولا يهمك…يروغولك عطاشى الناس..يجي مدفق

أخيراً فُرجت.. بقلم أم وضاح

المرصد السوداني يبدأ فعلياً هذا اليوم ضخ السيولة في البنوك والصرافات لينتهي بذلك وضع شاذ وغريب ظل يسود المش

بث الروح في الصرافات من جديد!!.. بقلم صلاح حبيب

المرصد السوداني ظلت صرافات البنوك خالية لفترة طويلة من الزمن ربما تجاوزت الأربعة أو الخمسة أشهر بسبب انعدام

بث الروح في الصرافات من جديد!!.. بقلم صلاح حبيب

المرصد السوداني ظلت صرافات البنوك خالية لفترة طويلة من الزمن ربما تجاوزت الأربعة أو الخمسة أشهر بسبب انعدام

ضخ السيولة .. فلنتفاءل خيراً.. بقلم الهندي عز الدين

المرصد السوداني بدأ البنك المركزي نهار أمس (الجمعة) تسليم البنوك طلباتها من النقد لتغذية خزائنها وصرافاتها