الطيب مصطفى

غلطة الشاطر بألف!


المرصد السوداني

 

عجبت أن يرتكب نائب رئيس حزب الامة القومي د.ابراهيم الامين بكل خبراته السياسية والتنظيمية ذلك الخطأ الفادح في حق حزبه العريق ويقول بدون أن يطرف له جفن أن حزبه (جزء من تجمع المهنيين عبر نداء السودان)!
ما سمي بتجمع المهنيين تنظيم نقابي تابع للحزب الشيوعي السوداني وبالرغم من ذلك يقول ذلك السياسي المخضرم لصحيفة (المجهر) الصادرة امس إن حزب الامة القومي جزء من تجمع المهنيين الذي يعتبر احد التنظيمات الفرعية للحزب الشيوعي فاي تقزيم مارسه الرجل في حق حزبه الكبير الذي احرز اكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التي اجريت في عام 1986بينما لم يحصل الحزب الشيوعي الا على ثلاث دوائر جغرافية؟!
على كل حال انها غلطة الشاطر إذ كان عليه أن يعرف قدر حزبه الذي اضطر الحزب الشيوعي وتابعه الصغير (تجمع المهنيين) الى طرق بابه والتحالف معه فيما سمي ب(قوى الحرية والتغيير) حتى يكتسب شيئاً من الشرعية التي يفتقدها.
يعلم ابراهيم أن تحالفهم مع الشيوعي لا يعدو أن يكون علاقة مؤقتة لا تقوم على توافق فكري او حتى سياسي ذلك أن الشيوعي يضمر لهم كيداً تنوء بحمله الجبال الراسيات. فبينهما انهار من الدم تشهد عليها مذابح ودنوباوي والجزيرة أبا كما أن ذلك الحزب الذي لا يزال يصر على تبني النظرية الماركسية الالحادية لا يتوافق فكرياً مع حزب الامة القائم على ارث وتراث الامام المهدي او على نهج الصحوة الذي يتبناه حزب الامة القومي ولعل ما هرف به كل من سكرتير الحزب الشيوعي (الخطيب) وتابعه في تجمع المهنيين محمد يوسف عن علاقة الدين بالدولة و(تحرير الدين من الدولة) خلال مؤتمرهم الصحفي الاخير يوم الاربعاء الماضي في دار حزب الامة يكشف حقيقة ما تنطوي عليه عقولهم وقلوبهم تجاه الدين الذي قال عنه سيدهم ماركس انه (افيون الشعوب).
اما علاقة الحزب الشيوعي الاستراتيجية فإنها مع الحركات المتمردة الحاملة للسلاح والتي يقودها الشيوعيون عبدالواحد محمد نور وياسر عرمان وعبدالعزيز الحلو بل إن زعيم تجمع المهنيين الشيوعي محمد يوسف ينتمي الى قطاع الشمال (جناح عبدالعزيز الحلو) الذي لا يزال يحتل بعض المناطق في جبال النوبة وجنوب كردفان.
لذلك على الاخ ابراهيم الا ينسى حقيقة من يتحالف معهم فوالله الذي لا اله الا هو انهم لا يضمرون لحزبه غير الحقد الدفين.
احمد للاخ ابراهيم روحه التوافقية التي خالف بها النهج الاقصائي الذي تبناه الحزب الشيوعي حيث نفى ما صدر عن الخطيب ومحمد يوسف حول القوى المنضوية في الحراك الثوري الذي انتظم كثيراً من مدن السودان بعد أن نصب اولئك الشيوعيون انفسهم اوصياء عليه وناطقين باسمه وللحديث بقية إن شاء الله.
بدون عنوان !!

تأملوا معي هذا الخبر الغريب قرائي الكرام، فقد قبضت شرطة امن المجتمع على دجال اجنبي من دولة افريقية يمارس الدجل والشعوذة مع ضحاياه ومعظمهن من الطالبات الجامعيات والنساء المتزوجات حيث يجبرهن على ممارسة الجنس معه بحجة مساعدة الجان على اتمام غرضهن الذي حضرن من اجله؟!
الدجال لا يكتفي بفعل ذلك المنكر انما يقوم بتصوير النساء بغرض ابتزازهن والاستيلاء على اموالهن كما يقوم بعمل طلاسم وعقد اسحار بادعاء قدرته على جلب المحبوب واصلاح العلاقات الزوجية واتمام الزواج وغير ذلك مما يشغل بعض النساء.
عندما فتش هاتفه وجدت شرطة امن المجتمع فيه صوراً لمجموعات من الطالبات والنساء في اوضاع فاضحة ومقاطع اباحية!
في المرة الاولى حكم ذلك الدجال بالغرامة (100) الف جنيه لكنه عاود نشاطه وقبض عليه مجدداً في حي الطائف بالخرطوم ومعه فتاة سودانية وحكم عليه هذه المرة (الثانية) بالسجن شهرين وغرامة (20) الف جنيه بعد أن ادانته بممارسة الدعارة والدجل والشعوذة ولم يصدر حكم بطرده من البلاد ولا اشك في انه سيعود الى مهنته بعد خروجه من السجن!
الخبر الذي ابرزته احدى الصحف بخط عريض باللون الاحمر يقول: (توقيف دجال افريقي يمارس الجنس مع طالبات ويصورهن لابتزازهن)!
لا اشك في أن المحكمة اصدرت حكمها الهزيل بناء على البينات المتوافرة لديها ولكن من يقرأ الخبر بالحيثيات والتفاصيل الواردة فيه سيدهش ثم يستنكر أن يبقى ذلك الرجل في البلاد بعد تكرار جرائمه!
على كل حال لا ادري إن كان الحكم قد استؤنف ام انه نفذ وانتهى الى ما نتهت اليه محكمة النظام العام بالديم!

 

الطيب مصطفى
صحيفة الإنتباهة